مسجد عَين المريسَة

 
صور المسجد
 

لمحة تاريخية

    أنشئ مسجد عين المريسة عام 1305هـ/1887-1888م وقام ببنائه الحاج عبد الله بيهم والشيخ محمد الهبري رحمهما الله بالتنسيق مع أهالي منطقة عين المريسة، أما الأرض فقد قدمت هبة من الشيخ محمد علايا رحمه الله، مفتي الجمهورية اللبنانية.

    يُعد المسجد من المساجد القديمة ذات الطابع الأثري لبيروت، حيث كان مسجداً للمجاهدين المرابطين على الثغور للدفاع عن مدينة بيروت ضد أي عدوان، فهو ذلك المسجد المطل على البحر، والذي كان قديماً متصلاً به، فكانت أمواج البحر تصطدم بشرفته، حتى منتصف السبعينات من القرن المنصرم، حين تم ردم البحر لإنشاء الأوتوستراد الحالي.

    توجد لوحة مثبتة في الوجهة الشمالية، وُضعت عند افتتاحه في ذكرى المولد النبوي الشريف في 15 تشرين الثاني 1887م تكريماً للدور الأساسي الذي قام به الحاج عبد الله بيهم في إتمام البناء في تلك السنة، أما الأبيات الأربعة المكتوبة على اللوحة فيه:

    الله أكبر
     أخبر الرحمن في الذكر الحكيم   مسـجد أسس للتقوى كما 
      سـار في قلـب إلى الله سـليم   وهو من آثار عبد الله من 
             عمـلاً للفـوز في دار النعيـم   ومن بين بيهم من أخلصوا
         أرجـوه ولهـم أجـر عظيـم   فلـه خير الجزاء من ربه
(سنة 1305 (1887-1888    

ترميم وتوسعة المسجد

    أجرت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بعض التجديدات عام 1951م بإشراف الأستاذ مختار خالد والمهندس فوزي عيتاني، وأقيمت الميضأة كما أقيم الباب المعقود بالسور الخارجي الذي نقل من مسجد الأمير منصور عساف وأزيلت بركة مياه كانت موجودة بالمركز الشرقي من الصحن الشمالي المطل على البحر، وفي أيلول 1986م أجرت لجنة مسجد عين المريسة إعادة تأهيل للمسجد وتوابعه وعملت على توسعته تحت الأرض، بالإضافة لإنشاء قاعة للمحاضرات وقاعة للكمبيوتر تبرع بها الأستاذ محمد مخزومي، قامت لجنة المسجد في الآونة الأخيرة بالاتفاق مع البلدية باستثمار قطعة أرض بجانب المسجد، فتم تحويلها إلى قاعة سفلية مرتبطة بالقاعة السابقة.

وصف المسجد

    كانت بوابة المسجد الرئيسية خلف المسجد من الجهة الجنوبية ثم نقلت لجهة الأوتوستراد، بعد الردم فأصبح الباب الرئيسي للمسجد الباب الشمالي من جهة البحر، الحرم الحالي مؤلف من ثلاثة أحجام متلاصقة تشكل مع بعضها في المسقط العام شكل المستطيل مع نتوء في الجهة الغربية، والقسم الأوسط هو القسم الأقدم للمسجد والقسمين الملاصقين المضافين على جانبيه هما التوسعة الحديثة (1951م)، الواجهة الشمالية المطلة على الخط البحري مكونة من سبع قناطر ذات قوسين، وداخل كل قنطرة قنطرتين صغيرتين تشكلان النوافذ، أما القنطرة الوسطى فتشكل المدخل الرئيسي المتصل بشرفة كبيرة لجهة البحر.المئذنة عثمانية دائرية ارتفاعها حوالي 20متراً وشرفتها عبارة عن نصف كرة، وقد طُليت القبة ورأس المئذنة باللون الأبيض.