مسجد المجيديّة

 
صور المسجد
 

لمحة تاريخية

    كان هذا المسجد في الأصل قلعة بحرية وبرجاً للحماية والمراقبة منذ عام 1187هـ/1773م، تقع في محلة ميناء الخشب الواقعة على البحر، وقد استخدمت الأماكن الأرضية للقلعة مخازن للتجار، لاسيما تجار الخشب.

    في العام 1256هـ/1840م أطلقت الأساطيل الأوروبية المتحالفة: البريطانية والروسية والنمساوية ومدافعها على هذه القلعة، عندها بادر أبناء بيروت إلى تحويل القلعة إلى مسجد، وذلك عام 1257هـ/1841م.

    وقد أطلق عليه اسم "الجامع المجيدي" نسبة إلى السلطان عبد المجيد الأول الذي جدد بناءه، ثم بُني القسم الغربي منه، وقد أوقف المسلمون في بيروت على هذا المسجد الكثير من الأوقاف، وتوارث آل العيتاني جيلاً بعد جيل الإشراف عليه، ويوجد في حديقته الغربية عدة أضرحة لآل العيتاني وفاخوري وحقي.

    وهناك لوحة مثبتة على الباب الرئيسي للمسجد كتب فيها:
"بسم الله الرحمن الرحيم- مسجد المجيدية عام 1187هـ (1773-1774)، وتجدد في عهد السلطان عبد المجيد الأول 1257هـ/1841م"

ترميم المسجد

    في عام 1298هـ/1881م أصبح العلامة الشيخ عبد الرحمن الحوت خطيباً للمسجد، وهو الذي أدخل عليه تحسينات كبيرة من توسعة وغيرها، وبنى له أربعة أو خمسة مخازن، ثم جُدد بناؤه عام 1323هـ/1906م من قبل السلطان عبد الحميد الثاني.

    وبعد أن دمر جزء كبير منه نتيجة الأحداث الأهلية الأليمة (1975-1992) تم ترميمه حديثاً وزيادة مساحته في عهد صاحب السماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور محمد رشيد راغب قباني حفظه الله تعالى، الذي اهتم بمتابعة التمويل من أهل الخير من دولة الكويت الشقيقة وفي مقدمتهم المحسن الكريم المرحوم مبارك الحيساوي، وافتتح في 10ربيع الأول 1423هـ/21حزيران 2002م.

وصف المسجد

    طرازه عثماني، تمت تقويته بالباطون والحجر، يوجد داخل المسجد محرابان مكسوان بالسيراميك ومنبر خشبي تم إنشاؤها عام 1299هـ/1881م على الطراز المصري، أما اليوم وبعد الترميم فقد استبدل المنبر الخشبي القديم بمنبر شرقي خشبي متحرك صغير الحجم، استخدم الحجر الرملي مادة للبناء، وجعل البهو الداخلي من العقود الفارسية، وتتميز واجهته بالعقود المدببة.

    زينت الميضأة الجديدة بالرخام ونافورة في الوسط على الطراز التركي القديم، وله مئذنتان واحدة قديمة والأخرى جديدة وجعلت على الطراز العثماني، أما قبته الكبيرة فقد كُسيت بألواح الزنك.