الجامع المنصوري الكبير
 
صور المسجد

 

    الجامع المنصوري أقدم جامع بناه المماليك في طرابلس، وهو أكبر جوامع طرابلس ويقع في حي النوري، حيث يتوسط المدينة القديمة. وقد استغرق بناء هذا الجامع قرابة أربع سنين، من عام 689هـ إلى عام 693هـ، وكان الإنتهاء من بنائه في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون شقيق السلطان خليل بن قلاوون. أما مساحته فهي بحدود 3224 متراً مربعاً تقريباً. توجد فوق عتبة باب المسجد كتابة عثمانية نصها الشهادتان كما أن على جانبي الباب عمودان من رخام. وأما مئذنة الجامع فمستطيلة نوعا ما وتتكون حالياً من أربعة طوابق. ويوجد جنوبي المئذنة فوق الأروقة الشمالية غرفة صغيرة، تعلوها قبة صغيرة، وعلى يمينها- على أعلى واجهة الأروقة الشمالية المطلة على حصن الجامع- لوحة بها خطوط تمثل ساعة شمسية، ومن المرجح أن تلك الغرفة كانت مخصصة لمؤقت الجامع المكلف بضبط أوقات الأذان، حسبما يراه من ظل الشمس على اللوحة المصنوعة. وبيت الصلاة يبلغ طوله 51.50م وعرضه 11.5م وينقسم إلى ثلاثة أقسام: وسط منخفض بمستوى أرض صحن الجامع، وجانبان مرتفعان، وفي منتصف جدار القبلة يقع المحراب. وفي الجامع أيضاً محرابٌ آخر في الجانب الشرقي من الرخام. أما منبر الجامع فهو قديم يقارب تاريخ بناء الجامع نفسه، وهو من خشب. وصحن المسجد تتوسطه بركة ماء تستخدم للوضوء، وفوقها قبة محمولة على أربعة أعمدة ضحمة، وتحيط بصحن المسجد رواقات بناها السلطان محمد بن قلاوون عام 715هـ.


غرفة الأثر النبوي الشريف:

    وفي الجامع غرفة في الجهة الجنوبية من الرواق الغربي، تعرف باسم غرفة الأثر الشريف، تضم شعرتين من أثر الرسول صلى الله عليه وسلم أهداهما إلى طرابلس السلطان العثماني عبد الحميد في علبة من الذهب الخالص، وأرسلهما إليها مع أحد الباشوات في فرقاطة خاصة. ويخصص الجامع كل سنة مرتين لزيارة هذا الأثر: الأولى خلال شهر رمضان يوم الجمعة الأخيرة منه بعد صلاة العصر، والثانية بعد صلاة الصبح من اليوم السابع والعشرين منه في ليلة القدر.