رسالة الروح
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما بعد،
إن لله عباداً صفوة، قطعوا عوائق الشهوات، وأسرجوا مراكب الجدِّ بصدق العزمات، وامتطوا جياد الأمل وتوجهوا بصدق إلى الله عزَّ وجلّ، وتزودوا إليه بصالح العمل مع إخلاص النية، ،إستبطنوا القلب صدق الميل، فمرُّوا بالبساتين الخضراء مُسبِّحين، وبالحطب اللاهب مُستعيذين، ولم يأبهوا بالعقبات، ولم يلتفتوا إلى المغريات، قد صانوا وجوههم عن الابتذال، وطهروا أقدامهم من الأوحال، واستعانوا بالله تعالى على مشقَّة الطريق فذَلَّلَ لهم صِعَابَه، ولَملَمَ لهم رِحابَه،فلما اجتازوا الصعاب سألوا الله تعالى ففتح لهم بابه، فلما دخلوا استضافوه فقرَّبهم ورفع دونهم حِجَابَه، فلما استطاب لهم المقام بعد طول المسير قالوا: (الحمدُ للهِ الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجرُ العَامِلِين).
أيها الأحبة، حيَّ على العمل، حيَّ على الجدّ، رتبوا أولوياتكم، زنوا أعمالكم بميزان الشريعة، شمَّروا عن سواعد الجد واتركوا الكسل، والتحِقُوا بهذا الركب المبارك، واضعين رضى الله تعالى نصب عينيكم.
أيها الأحبة، إخواني وأخواتي
حديث الروح معكم له جولات وصولات تنبع من عمق الأخوة والمحبة.
ننطلق به من خلال هذا الموقع لنتواصل سوياً وتتواصل القلوب لنسير الدَّرب معاً حتى النهاية.
محبكم
أمين الكردي