خصائص العقيدة الدينية

تمتاز العقيدة الإسلامية بمجموعة من الميزات والخصائص الذاتية، وهي السر في قبولها والإقبال عليها، واختيارها خاتمة الرسالات وأهم هذه الخصائص:

  • البساطة: إن العقيدة الإسلامية على جلالها وعمق أثرها بسيطة بساطة التوحيد نفسه، وليس توحيد الله تعالى بالأمر الذي يعسر على الفكر الإنساني فهمه والإقتناع به عقلياً، على مختلف مستويات العقول البشرية، وأنه الذي يتفق مع العقل السليم، والفكر المتفتح، ويلتقي مع المنطق القويم. وإن فكرة التوحيد لا تحتاج إلى فلسفة معقدة، كما هو الشأن في العقائد الأخرى، وإنما هي فطرية، تنسجم مع وحدة الكون وسننه، ومع نظرة الإنسان وكيانه، وتتفق مع الواقع والعقل.

 

  • الواقعية: إن العقيدة الإسلامية تلتقي مع واقع الحياة، ومنطق الأمور، وطبيعة الكون، وحقيقة الإنسان، وتنحصر في العلاقة بين الخالق والمخلوق، والعبد وربه، وتعطي التفسير الصحيح الكامل، والتصور الرشيد عن الكون والحياة والإنسان، وتقيم التوازن بين الدنيا والآخرة، والتوازن بين الفرد والمجتمع، وتلبي حاجات الإنسان المختلفة، وغرائزه الجسدية، وتطلعه الفكري، وتأمله الروحي، وترتفع به إلى أسمى درجات الكمال والسمو، وتغرس فيه الفضائل النفسية، والكمالات الخلقية، وتمنحه العزة، وتساعده على الثبات على المبدأ، والاستقامة في الحياة والسلوك، فهي تجمع بين الواقعية والمثالية.
  • التسامح: تمتاز العقيدة الإسلامية بتربية أفرادها على التسامح فيما بينهم والتسامح مع غيرهم، وتمقت فيهم التعصب، وتمنع الفوارق العرقية والجنسية واللغوية والمادية والدينية، وتجعل من الأفراد مجتمعاً صالحاً، وتحارب العنصرية، وتدعو إلى وحدة الشعوب والأمم، مع اللقاء العالمي، وتعترف بجميع الأنبياء والمرسلين، وأن الله تعالى رب للجميع، وأن الحساب يشمل الكل، وتقع المسؤولية على كل فرد } فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { .
    • الإنسانية: والعقيدة الإسلامية في مجملها عقيدة إنسانية، تهتم بالإنسان كإنسان، وهو محور وجودها، والمقصود بها أولاً وآخراً، وهو الهدف والغاية، وتنظر إليه كإنسان في جميع مراحل حياته، ومن ثَمَّ فهو سيد هذا الكوكب الأرضي، وأن كل ما في الأرض والسموات مخلوق لأجله، ومسخر له، وهو محل التكريم الإلهي، والتفضيل على سائر المخلوقات.