تعريف الحديث
الحديث الشريف هو: "ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة".
وهذا التعريف يرادف لفظ السنة، ويُبيِّن أنواع السنة، وهي:
- السنة القولية: وهي الأحاديث التي نطق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالها في جميع المناسبات والأغراض، وقد سمعها الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ونقلوها عنه، وهذا القسم يشكل السواد الأعظم من السنة.
ومن الأمثلة على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات"، "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام"، "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه" وكثير غيرها.
- السنة الفعلية: وهي الأفعال والتصرفات التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم بها في حياته، ونقلها لنا الصحابة رضوان الله عليهم بالوصف الدقيق في مختلف شؤون حياته الخاصة، كما نقلها أزواجه وأهل بيته، وحياته العامة التي يراها سائر الصحابة.
وتمتاز السنة الفعلية خاصة في تطبيق الشرع والأحكام، وفي مجال التربية بالاقتداء والتآسي والالتزام العملي بالدين، وفي السيرة الكاملة للرسول صلى الله عليه وسلم.
والمثال على ذلك ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان أحكام الصلاة والحج، والتعامل والجهاد، والقضاء ومعاملة العدو، والأخلاق ومعاشرة الأصحاب.
- السنة التقريرية: وهي الأقوال والأفعال التي صدرت عن بعض الصحابة، وأقرهم عليها بسكوته وعدم إنكاره، أو بموافقته وإظهار استحسانه ورضاه، فيكون إقراره وموافقته على القول أو الفعل كأنه صادر عنه، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسكت على باطل، ولا يقر منكراً. كقوله صلى الله عليه وسلم: "صدق سلمان" في قوله "إن لربك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه"، وإقراره لمن ذبح أو حلق في الحج.
- السنة الوصفية: وهي الأوصاف الخَلْقية، والصفات الخُلقُية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا القسم لا يدخل في مجال التشريع والفقه، ولكنه يدخل في مجال الحديث الشريف والسيرة النبوية بقصد التربية، والتمثل بالأخلاق الفاضلة والتهذيب، والتآسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة صفاته صلى الله عليه وسلم التي تزيد في محبته واحترامه، وتقديره وطاعته، والالتزام بهديه والتمسك بأخلاقه وسيرته، وزيادة الاقتناع باصطفائه للنبوة، واختياره للرسالة، ونجاحه في الدعوة، فمن ذلك "كان ضحكه تبسماً" ومنه قوله "خياركم خياركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
|