تعريف علم الحديث

علم الحديث كتعبير لغوي هو إدراك الحديث، أو معرفة أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الاصطلاح عرَّفه السيوطي فقال: "علم بقوانين يُعرف بها أحوال السند والمتن".

أي هو الإدراك والمعرفة والاطلاع على القواعد والضوابط التي تكشف عن صفات رجال الحديث، وكيفية حكاية الحديث، وأحوال الرواة الذين رووه واحداً عن واحد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة الكلام دقةً، وضبطاً، وترتيباً، ولفظاً، كما نطق به الرسول عليه الصلاة والسلام، وما يتعلق بالمتن من رفع، أو وقف، أو شذوذ، أو اضطراب، أو صحة، أو قطع.

ويهدف علم الحديث إلى حفظ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وصونها عن الخلل في النقل، أو الخلط في الرواة والسند، أو الدس والافتراء في المتن، ومعرفة المقبول من المردود، والصحيح من غيره، بقصد حفظ الدين من التحريف والتبديل، والدقة في نقل الأمة للحديث النبوي، والتحرز من التساهل أو الخطأ، أو التفريط أو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حذر من ذلك، ورهب من هذا العمل الشنيع، والصنيع الخطير بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر: "من كذب علي متعمداً فليتبوَّأ مقعده من النار" البخاري ومسلم.

وتمّ – بفضل علم الحديث، ومنهج النقد فيه، وجهود العلماء – حفظ الأحكام الشرعية، ونقلها للأمة والأجيال المتلاحقة، وتصفيته من الخرافات والإسرائيليات والأباطيل، وما تسرَّب إلى البلاد الإسلامية من أديان فارس والهند، وفلسفات اليونان والرومان.