تعريف علم أصول الدين
يُطلق على هذا العلم أصول الدين ويسمَّى أيضاً بعلم التوحيد، لأن منطلق الإيمان وأساسه وسره وجوهره، هو التوحيد المطلق لله تعالى الذي أمر القرآن به في قوله تعالى: }قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ { وأن التوحيد "هو العقيدة الإيمانية، وهو الذي تحصل به السعادة، وهو الذي تتفرّع عنه جميع صفات الله تعالى، وجميع فروع العقيدة والشريعة.
وعُرف هذا العلم أيضاً بعلم الكلام، ويدرس حديثاً باسم العقيدة، لذلك كانت هذه المصطلحات: الإيمان، وعلم التوحيد، وعلم أصول الدين، وعلم الكلام، وعلم العقيدة، ألفاظاً مترادفة، موضوعها واحد، وتختلف من حيث الأعراض والأوصاف المتعلقة بها.
والإيمان لغةً وحقيقة هو التصديق، وهو في اصطلاح الشرع "أن يؤمن الإنسان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء والقدر".
أما العقيدة لغة فهي ما عقد عليه القلب والضمير، أو هي ما يدين به الإنسان ويعتقده، والإعتقاد هو الإيمان المطابق للواقع، الثابت بالدليل.
والعقيدة اصطلاحاً هي ما يؤمن به الإنسان من حقائق الوجود، وما يعتقد بحقيقته من الأخبار والتصورات.
ولا بد أن تكون العقيدة مبنية على العلم اليقيني، والتصديق الجازم الذي لا يتطرّق إليه شك، والدليل المنطقي الصحيح في النظر إلى الكون والحياة والإنسان وخالقها، وهذا لا ينطبق إلاّ على العقيدة الدينية الصحيحة.
وتنحصر موضوعات علم أصول الدين بأركان الإيمان السابقة، وهي الإيمان بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، وبالقضاء والقدر، وما يتصل بها، أو يتفرّع عنها، مما ورد في النصوص الشرعية حصراً.
|