ميزات السيرة النبوية
تمتاز السيرة النبوية عن سيرة سائر الأنبياء والرسل والقادة والعظماء والأعلام بميزات فريدة خاصة تجعلها في مجال القدوة والأسوة. وأبرز هذه المزايا أنها أصح سيرة وصلت إلينا عن تاريخ الأنبياء والمرسلين والمُصلحين وعظماء التاريخ، وأن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة كل الوضوح في جميع مراحلها منذ ولادته حتى وفاته ولحاقه بالرفيق الأعلى.
وأن السيرة النبوية تحكي سيرة إنسان أكرمه الله بالرسالة والنبوة، ولم يخرج عن كونه إنساناً من البشر، ولم يلحق به شيء من صفات الألوهية، أو الصفات الخارقة للعادة، أو الخارجة عن مستوى حدود الإنسان الفطرية إلا ما يتعلق بالمعجزات التي أيَّده الله بها لتصديقه في دعوى النبوة والرسالة، وأن السيرة النبوية نفسها من أعظم الأدلة على صدق رسالته ونبوته، كما أنها سيرة شاملة لكل نواحي الإنسانية في الحياة، وفي ذات الوقت تظهر التوافق والتوازن العملي بين أمور الدين والدنيا، والعقيدة والشريعة، والتوازن بين الفرد والمجتمع، وبين المواطن والدولة.
ومن ميزات السيرة النبوية أن مصادرها موثوقة، فبعضها متواتر ومشهور، وبعضه لا بأس به، وتستمد السيرة أخبارها من القرآن الكريم الذي ذكر جانباً كبيراً من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كتب السنة الصحيحة الكثيرة، ومن الشعر العربي المعاصر لعهد النبوة.
ويلحق بالسيرة النبوية تراجم الصحابة الذين ربَّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا أفضل جيل عرفه التاريخ وشاركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة والجهاد والأحداث التاريخية والكيان الاجتماعي.
|