تعريف علم التفسير

التفسير لغةً: الإيضاح والتبيين، ومنه قوله تعالى: {ولايأتونك بمثل إلا جئناك بالحق، وأحسن تفسيرا} الفرقان /33. والتفسير في الاصطلاح الشرعي هو بيان كلام الله تعالى، أو إنه المُبيِّن لألفاظ القرآن الكريم ومفهوماتها، أو إنه علم يبحث عن مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية.
ويهدف علم التفسير إلى تحصيل القدرة الكافية على فهم كتاب الله تعالى، واستنباط الأحكام الشرعية بوجه صحيح، ومعرفة المنهج الإلهي القديم، والتذكير بحق الله تعالى على عباده، وإنقاذهم من شرك الضلال، وشِبَاك الشيطان، وتغذية قلوبهم ونفوسهم وأرواحهم من كلام الله تعالى، والإرتواء من حوض القرآن الكريم ومَعِينه الذي لا ينضب، مع الاتِّعاظ بحكمه، والإستفادة من فضله، والأنس بجانبه، والاطلاع على حقيقة الكون والإنسان والحياة، والاهتداء بهديه، ليخرج الناس من الظلمات إلى النور تطبيقاً لقوله تعالى: { إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} الاسراء/9.
ونظراً لأهمية التفسير، وقُدسية كلام الله تعالى، وأنه نزل بلسان عربي مُبين، فقد بيَّن العلماء أن التفسير يتوقف على عدد من العلوم، وهي: علم اللغة والنحو والصرف، والإشتقاق والمعاني، والقراءات وأصول الدين، وأصول الفقه، وأسباب النزول والقصص، والناسخ والمنسوخ، والفقه والسُّنّة، والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم، وعلم الموهبة الذي يورثه الله تعالى لمن يعمل بما يعلم، مع إخلاص النية لله تعالى، وصحة الاعتقاد، ولزوم منهج الدين القويم.