فضيلة الشيخ محمد عساف


    ولد في بيروت سنة 1910م  ونشأ وترعرع في حجر والده الشيخ أحمد عساف في بيت عُرف بالتُّقى والصلاح وإقامة ذكر الله وكان مصدراً للبر والخير. وظهرت عليه علامات النجابة والذكاء وشغفه بالإستماع إلى ما يُتلى من آيات الله البينات وإلقاء دروس الوعظ والإرشاد وتعاليم الدين الحنيف.

توفي والده ولم يبلغ الشيخ السابعة من عمره وقد غرز في قلبه شجرة الإيمان والعزيمة الإسلامية.

    تتلمذ على العلامة الشيخ عبد الرحمن سلام، ولما بلغ أشُدَّه إلتحق بالأزهر الشريف يستكمل تحصيله الديني وتثقيفه الإسلامي من فقه وتفسير. وفي سنة 1926م عاد إلى بيروت واتجه نحو التدريس فأسس المدرسة الأزهرية الإسلامية للبنين التي لا تزال قائمة برسالتها التربوية حتى اليوم، وقد آلت إلى ولده الشيخ أحمد الذي سار على نهج والده في أعمال البر والخير دون تفريق.

    إختير عضواً لمجلس الأوقاف الإسلامية الإداري ثم عضواً في المجلس الاسلامي الأعلى ثم مديراً لمجلس العلماء ومستشاراً لرابطة الشباب الإسلامي المثقف، ومستشاراً لجمعية المحافظة على القرآن الكريم، وجمعية الحجاج، وأمين سر اللجنة العامة التي ساهمت بفعالية وشدة في رد قانون الأحوال الشخصية سنة 1952. وله أياد بيضاء في نهضة تعليم الناشئة. وفي سنة 1960 خاض معركة الإنتخابات النيابية.

    وقد حاز شرف مقدِّم في الطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت وله مواقف دينية ووطنية مشهورة في مختلف الميادين والافاق.

    من آثاره الدينية والأدبية: "معالم الوحي" أو الرحلة الحجازية المقدسة، و"الزهر المفيد في المهم من أحكام التجويد"، و"نبذة من كلام خير الانام صلى الله عليه وسلم"، و"الدرر البهية من كلام خير البرية".

    و في 1 تشرين الاول اختاره الله إلى جواره، وشيِّع بمجالس الحزن العميق. تغمَّده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جنَّاته.