ولد في بيروت سنة 1270 هـ الموافق سنة 1853م.
تلقَّى علومه الإبتدائية في المدرسة الرشيدية وكان فيها من الأوائل وبعد أن نال شهادتها توجَّه إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف حيث أتمَّ تحصيله على أساتذته العلماء الأبيارى والمرصفي والأشرفي والبابي الحلبي.كما أخذ علومه الشرعية عن السادة العلماء الرافعي والأشموني ومنقاره. وبعد أن أكمل تحصيله الزاخر عاد إلى بيروت سنة 1291هـ.
تولَّى مهمة التدريس في مدرسة المعلم بطرس البستاني. ومن ثم تولَّى إدارة مدرسة المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت مدَّة من الزمن، إنتقل بعدها إلى المدرسة السلطانية ليقوم بتدريس اللغة العربية وآدابها. وقد تركها سنة 1304 هـ وأسس الكلية العثمانية وكانت مغامرة خطيرة جداً منه في ذلك الوقت. استقطبت الكلية جموع الطلبة التي تواردت من مختلف البلدان العربية والإفريقية وآسيا. واشتهرت الكلية بنظامها العلمي وتنوعه.
وفي أوائل سنة 1931م سافر إلى الآستانة في سبيل السعي لازدهار الكلية ورفع شأنها لتتولَّى مكانتها القيادية، إلا أن وقوع الحرب العالمية الأولى سنة 1914 هدَّمت آمال العلامة الأزهري الكبيرة فعاد إلى بيروت. وانتهى به الأمر إلى إقفال الكلية ونفيه إلى الآستانة حيث مكث فيها حتى إنتهاء الحرب. عاد بعدها وأعاد فتح الكلية وتمرَّس بتنفيذ رسالته التربوية والثقافية فاتسعت وازدهرت وتعددت أقسامها وبناياتها في محلة رمل الزيدانية.
له مؤلفات قيِّمة معظمها مدرسية ودينية وعلم الصرف والنحو والبلاغة والبيان وعلم المنطق وأصول اللغة والتوحيد. كما ألَّف كتاباً في تاريخ آداب اللغة العربية ألقى منه فصولاً على تلامذته. ووضع بعض الروايات صوَّر فيها الشهامة العربية والإسلامية بأجلى صورها، منها السمؤل وذي قار وفتاة الغار وغيرها.
كان مُقدماً للطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت إلى أن توفي سنة 1345هـ\1927م .
|