ولد في مدينة بيروت عام 1329هـ ونشأ في وسط عائلة بيروتية قديمة من عائلات بيروت المشهورة والمحافظة على شعائر الدين الحنيف. وحينما بلغ السادسة من عمره أُرسل إلى أحد الكتاتيب ليتلقَّى مبادىء القراءة. ولم يمض عليه وقت كثير حتى لمعت دلائل ذكائه وتوقَّد ذهنه في حفظ ما يُتلَى عليه.
بلغ الشيخ سعيد التاسعة واتَّضح ميله الفطري واتجاهه نحو حفظ القرآن الكريم والعلوم الدينية فأخذ ينهل من ينابيعهما مدة أربع سنوات، إنتقل بعدها إلى حلقات العلماء لمختلف العلوم والفروع من فقة وشريعة وحديث وبيان. ومن ثم إلتحق بالأزهر الشريف حيث أتمَّ دراسته ونال شهادته العلمية في علوم الدين والشرع وما يتفرع منهما.
عاد إلى بيروت فأصدر المجلة القضائية التي كانت منبراً علمياً ينشر من خلالها أحكام الشريعة والأحاديث النبويَّة إلى جانب بلاغة البيان واللغة العربية الفصحى مما لفت إليه أنظار كبار العلماء والحكام.
عُيِّنَ رحمه الله تعالى رئيساً للكَتَبة في محكمة الحقوق في بيروت في عهد العلامة الشيخ يوسف النبهاني، كان فيها مرجعاً وسنداً ثم نُقل إلى مدينة حلب رئيساً لمحكمة الجزاء.
حمل رحمه الله تعالى العديد من الأوسمة منها: العثماني، المجيدي الأول وأوسمة أجنبية.
ومن آثاره الأدبية المجلة القضائية ومؤلفات قيِّمة كثيرة في الشرع واللغة ومختلف العلوم.
وفي سنة 1316 هـ إنتقل إلى رحمة اللّه في مدينة حلب ودُفن في مزار الملوية بأمر من السلطان عبد الحميد ولا يزال ضريحه قائماً حتى الآن. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه.
|