مفتي لبنان السابق الشيخ حسن خالد

 
 

هو الشيخ حسن بن سعد الدين خالد، ولد في بيروت سنة 1340هـ  والموافق له 1921م بدأ دراسته في مدرسة الفاروق التابعة لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ببيروت، وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية، التحق بالكلية الشرعية "أزهر لبنان حالياً" وتخرج سنة 1359هـ 1940م، وقد كلف من المديرية العامة للأوقاف الإسلامية بوظيفة خطيب في بعض المساجد، ثم أرسله مفتي الجمهورية اللبنانية مع بعض زملائه إلى الجامع الأزهر بمصر حيث التحق بكلية أصول الدين، حتى تخرج سنة 1366هـ 1946م.

حياته العملية
بعد عودته إلى لبنان، تدرج بالوظائف من كاتب بالمحكمة الشرعية، إلى رئيس قلم، ثم أجريت امتحانات لاختيار قضاة لبعض المحاكم الشرعية، فاشترك بالامتحان، ونجح، فعيّن قاضياً في محكمة عكّار الشرعية، ثم نُقل إلى محكمة محافظة جبل لبنان، ومع عمله بالقضاء، كان يمارس التدريس في أزهر لبنان، ويلقي خطب الجمعة في بعض مساجد بيروت.

وفي سنة 1966م، تم انتخابه بالإجماع مفتياً للجمهورية اللبنانية، خلفاً للشيخ محمد علايا، بسبب شيخوخته وتقاعده.

نشاطه الدعوي: لقد كانت للشيخ حسن خالد جولات وزيارات دعوية كثيرة إلى بلدان العالم، حيث شارك في العديد من المؤتمرات، وحضر الكثير من الندوات، وألقى الدروس والمحاضرات في أنحاء كثيرة من العالم العربي، والإسلامي، والأوروبي، والولايات المتحدة، وكندا.

كما كان عضواً في الكثير من المؤسسات الدعوية الإسلامية، فقد كان يتمتع بالعضوية الدائمة بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وعضوية مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف بالقاهرة، وعضوية المجلس الأعلى للمساجد العالمي، وعضوية لجنة إنقاذ القدس، وعضوية الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وغيرها.

وفي الوقت نفسه، كان رئيس مجلس القضاء الشرعي الأعلى بلبنان، ورئيس اللقاء الإسلامي اللبناني.
وقد حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية سنة 1967م، من جامعة الأزهر بمصر، ووسام النهضة الأردني، ووسام جمهورية تشاد وغيرها .

 أهم مؤلفاته

يتمتع الشيخ حسن خالد بثقافة شرعية أهلته لها دراسته في الأزهر بمصر، ونتيجة لذلك، قام بتأليف مجموعة من المؤلفات الإسلامية القيمة ومنها:
الإسلام والتكافل المادي في المجتمع.
أحكام الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية.
أحاديث رمضان.
رسالة التعريف بالإسلام.
روح البطولة في الإسلام.
الزواج بغير المسلمين.
التوراة والإنجيل والقرآن والعلم.
الشهيد في الإسلام.
آراء ومواقف.
مسار الدعوة الإسلامية في لبنان خلال القرن الرابع عشر الهجري.
مجتمع المدينة قبل الهجرة وبعدها.
المسلمون في لبنان والحرب الأهلية.
الإسلام ورؤيته فيما بعد الحياة.
المواريث في الشريعة الإسلامية "بالاشتراك".
موقف الإسلام من الوثنية واليهودية والنصرانية.

وغيرها من البحوث والمقالات المنشورة في كثير من الصحف والمجلات، وبخاصة البيانات الصادرة من دار الإفتاء خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

والمتأمل في مؤلفاته وبحوثه، يلحظ شمولية رؤيته للحالة الإسلامية، ولمسار الدعوة في لبنان، وسعيه لتناول المواضيع التي تلامس مصالح المسلمين، وشؤون العبادات والأحوال الشخصية، بما يؤمن رعاية شؤون المسلمين وتوجيههم في ظل ظروف اجتماعية حرجة، وتجاذبات إقليمية حادة، ألقت بثقلها على الأوضاع العامة في البلاد، وبلورة رؤية عصرية للدين الحنيف، وتجديد النظر والاجتهاد في مختلف القضايا المعاصرة التي استجدت في واقع المسلمين اليوم.

وفاته
استشهد الشيخ حسن خالد عندما انفجرت سيارة ملغومة بقرب سيارته في بيروت يوم الثلاثاء 11 شوال سنة 1409هـ الموافق 16-5-8199م، وراح ضحيتها ستة عشر شخصاً، واثنان من حراسه،

وقد تم دفنه بمقبرة الأوزاعي في اليوم التالي لوفاته، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.