سماحة الشيخ ابراهيم المجذوب


    ولد في بيروت سنة 1282 هـ ونشأ في حجر والده الشيخ عبد الرحمن ابن الحاج مصطفى ابن الشيخ محمد من سلالة الشيخ محمد المجذوب الكبير، وقرأ عليه أصول الطريق والفقه في الدين، والقرآن الكريم، وسُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم والعلوم الإثني عشر. وقد إجتمع بالعلامة الشيخ محمد الكتاني فأجازه. وبعد وفاة والده تتلمذ على المشايخ الأعلام الشيخ يوسف الأسير والمحدِّث الشيخ عبد الباسط الفاخوري والمرشد الشيخ عبد الرحمن الحوت والعلامة الشيخ أحمد بدران. وبوفاة والده إنتقلت إليه الصلوات الخمس في زاوية المجذوب ووظيفة التدريس في زاوية البدوي.

وفي سنة 1327 هـ أُسنِدت إليه خطابة الجمعة والعيدين في جامع بَيْهَم في محلة ميناء الحصن.

    وفي سنة 1330 إنتخب لقراءة صحيح البخاري الشريف وختمه في المدينة المنورة برئاسة الشيخ مصطفى نجا مفتي بيروت ووفد من العلماء، فقرأوه في بيروت أولا، ثم توجَّهوا إلى المدينة المنوَّرة وتلوا ختمه بإحتفال حافل مهيب وعادوا إلى بيروت.

    وقد أجرت مديرية الأوقاف الإسلامية تشكيلات إدارية أُسند إليه بموجبها إمامة صلاة العصر والتدريس في الجامع العُمَريِّ الكبير وعضوية الجمعية العلمية وكان مُعلماً لطلاب العلوم الدينية في مدرستها في بيروت.

    وفي سنة 1920م عُيِّن معاوناً لمفتي بيروت سماحة الشيخ مصطفى نجا.
كان رحمه الله ولوعاً منذ صباه بالأدب ونظم الشعر. وله ديوان شعر يغلب عليه طابع التوسلات (إلى الخالق العظيم) وله قصيدة قيِّمة أوحتها زيارته للمسجد النبوي الشريف في حرم المدينة المنورة ومنها:

بالجسم والروح قد نلت اللقا جهرا
  يا سيد الرسل يا خير الانام ومن
فالعبد في الباب امسى يرتجي البشرى
 
امنن علي بعطف منك يا سندي
يوم الحساب وقد حزنا بك الفخرا
 
انت النبي الذي نلت الشفاعة في
زرقاء يا ساكنا في القبة الخضرا
 
وانت اعظم مخلوق تظلله ال
اعطاك رب السماء الاية الكبر
 
يا صاحب المعجزات الباهرات لقد
يرومون ننك التفاتا يا ابا الزهرا
 
ان الوفود الى اعتابك التجاوا
في الذكر سورة سبحان الذي اسرا
 
صلى عليك اله العرش ما تليت
     

توفي في الرابع من كانون الثاني سنة 1937 م.